تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

نتائج البحوث حول استصحاب الكلي عدة نقاط

النقطة الأولى : ان المراد من الكلي في المقام الوجود السعي ، ونقصد به الوجود المضاف إلى الماهية الكلية في مقابل الوجود المضاف إلى ماهية الفرد بحده الفردي . النقطة الثانية : ان في تفسير حقيقة الاستصحاب عدة آراء لا مانع من جريان استصحاب الكلي على الرأي الأول والثاني والثالث كما تقدم . واما على الرأي الرابع وهو ان مفاد الاستصحاب جعل الحكم الظاهري المماثل للحكم الواقعي في صورة المطابقة والمخالف له في صورة المخالفة ، فلا يجري استصحاب الكلي وهو الجامع بين الحكمين ، لان الجامع بما هو جامع لا يمكن جعله ، ضرورة ان الجعل انما تعلق بالفرد سواء أكان تكوينيا أم تشريعيا ، فاذن الجامع لا يكون حكما بل هو عنوان انتزاعي لا واقع موضوعي له الا في عالم الذهن والاختراع ، هذا . وقد أجاب عن ذلك المحقق الأصفهاني قدس سره بشكل يرجع بالتحليل إلى عدة نقاط ، وقد فصلنا الحديث فيها بالنقد والابرام من جهات مختلفة بشكل موسع ، وخلاصته ان انشاء الحكم الجامع كالطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب لا يمكن لان الانشاء مساوق للتشخص سواء أكان تكوينياً أم تشريعياً كما تقدم . النقطة الثالثة : انه لا موضوع لاستصحاب الحكم الكلي في الشريعة المقدسة ، إذ لا وجود له فيها حتى يمكن اجراء الاستصحاب فيه . النقطة الرابعة : انه لا مانع من جريان الاستصحاب الكلي في الموضوعات ، لان الأثر الشرعي قد يترتب على الوجود المضاف إلى الماهية الكلية وقد يترتب على الوجود المضاف إلى