ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقاء طبيعي السواد دون المرتبة الضعيفة ، لأن الشك بالنسبة إلى المرتبة الضعيفة بحدها الشخصي ليس في بقائها حيث إنها بحدها الشخصي مباينة للمرتبة الشديدة كذلك ، والمعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون المشكوك عين المتيقن ذاتا وحقيقة والاختلاف بينهما في الحدوث والبقاء ، فان متعلق اليقين الحدوث ومتعلق الشك البقاء .
واما في المقام فمتعلق الشك مباين لمتعلق اليقين ، فان متعلق الشك المرتبة الضعيفة بحدها الخاص ومتعلق اليقين المرتبة الشديدة كذلك ، ومن الواضح ان كل مرتبة بحدها الشخصي مباينة للمرتبة الأخرى كذلك .
وعلى هذا فما في تقرير بحثه قدس سره من أن الشك انما هو في بقاء المرتبة الضعيفة بحدها الشخصي واستصحاب بقائها من استصحاب الشخص لا الكلي .
لا يمكن المساعدة عليه ، اما اولًا فلما عرفت من أن شخص المرتبة الضعيفة بحدها الشخصي مباين للمرتبة الشديدة كذلك ، فاذن لا يكون الشك في بقاء شخص المرتبة الضعيفة شكاً في بقاء المتيقن السابق بل شك في حدوثها بعد ارتفاع المرتبة الشديدة بحدها .
وثانيا ما عرفت من أن للمرتبة الضعيفة إضافتين إذا حدثت في جسم كسائر افراد الكلي إذا حدثت ، إضافة إلى الفرد بحده الفردي وإضافة إلى الكلي ، فاستصحاب الفرد يمثل استصحاب الإضافة الأولى واستصحاب الكلي يمثل استصحاب الإضافة الثانية ، فاذن كمايجري استصحاب الفرد كذلك يجري استصحاب الكلي ، هذا .
[ ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره قسماً آخر من استصحاب الكلي غير الاقسام المتقدمة ]
ثم إن السيد الأستاذ قدس سره « 1 » قد ذكر قسما آخر من استصحاب الكلي
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 104 .