تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المقام ، لأنها مرددة بين فرد مقطوع الارتفاع وفرد مشكوك الحدوث ، اما بالنسبة إلى الفرد الأول فلا اثر لهذا الاستصحاب واما بالنسبة إلى الفرد الثاني فهولايثبت هذا الفرد الاعلى القول بالأصل المثبت ، هذا . والصحيح ان كلا المثالين لا يكون خارجا عن اقسام الاستصحاب الكلي ، لأنه إما ان يكون داخلًا في القسم الثاني اوفي القسم الثالث ، وذلك لان عنوان الجامع الانتزاعي كالجنابة في المثال الثاني والمتكلم في المثال الأول ان لوحظ بنحو العرفية والمشيرية إلى الواقع المردد بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والآخر مشكوك الحدوث فهو داخل في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، وان لوحظ بنحو الموضوعية وترتيب الأثر عليه فهو داخل في القسم الثاني ، غاية الأمر ان في هذا الفرض فرض علم تفصيلي بحدوث فرد معين أولا ، ولكن هذا لادخل له في المسالة بل ضمه إليها كضم الحجر في جنب الانسان . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان ما ذكره قدس سره ليس قسماً آخر في مقابل الاقسام المتقدمة بل هو داخل فيها . هذا تمام كلامنا في اقسام استصحاب الكلي .
المباحث الأصولية — صفحة 240 | الشيخ محمد إسحاق الفياض