تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
تكن بالدم فبالبول ، فاذن استصحاب عدم كونها بالبول معارض باستصحاب عدم كونها بالدم فيسقطان ، فالمرجع بعد الغسلة الأولى أصالة الطهارة ، هذا . وغير خفي ان ما قاله الاصفهاني قدس سره مبني على أن مثبتات الاستصحاب حجة ، إذ لا يترتب على استصحاب عدم كون النجس دماً اثر شرعي الا ان يثبت لازمه العقلي وهو كونه بولا ، والمفروض ان الاستصحاب لا يثبت لوازمه العقلية أو العادية الا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به حتى فيما إذا كان الاستصحاب من الامارات فضلًا عن كونه من الأصول ، بل هو قدس سره أيضا لا يقول بحجية الاستصحاب المثبت ، فاذن كيف يقول بالتعارض في المقام ؟ فالنتيجة ، انه لا معارض لاستصحاب عدم ملاقاة الثوب للبول ، ومقتضى هذا الاستصحاب كفاية غسله مرة واحدة في الحكم بالطهارة والمستثنى من ذلك المتنجس بالبول ، والمفروض انه ليس متنجساً بالبول بالاستصحاب ، وهذا الاستصحاب حاكم على استصحاب بقاء النجاسة المجملة .

[ الفرع الثالث ما إذا خرج من المكلف بلل مشتبه بين البول والمني ]

الفرع الثالث : ما إذا خرج من المكلف بلل مشتبه مردد بين البول والمني ، فتارة يكون المكلف متطهراً قبل خروجه منه ، وأخرى يكون محدثاً بالأكبر ، وثالثة يكون محدثاً بالأصغر . اما الفرض الأول ، فحيث ان المكلف يعلم اجمالًا اما بوجوب الغسل عليه إذا كان البلل المذكور منياً ووجوب الوضوء عليه إذا كان بولا ، فيجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، لان العلم الاجمالي منجز ولا تجري الأصول المؤمنة في أطرافه ، اما لعدم المقتضي لها وقصور أدلتها عن شمولها وانصرافها عنها كما قويناه أو من جهة المعارضة الداخلية بينها ، فان شمولها لجميع أطرافه قد يستلزم محذور المخالفة القطعية العملية ، واما شمولها