تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
) لاتكرم العالم الفاسق ( ، فإنه يدل على تقييد موضوع العام بالعدم المحمولي ، فيكون موضوع العام بعد التقييد العالم الذي لا يكون فاسقا ، وحينئذٍ يكون الموضوع مركبا من جزئين أحدهما محرز بالوجدان كالعالم والآخر بالاستصحاب وهو عدم كونه فاسقاً ، وفي المقام موضوع العام مركب من الملاقاة للنجس وعدم كونه بولا ، والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وهذا الاستصحاب حاكم على استصحاب بقاء النجاسة المجملة لأنه رافع لموضوعه . والخلاصة ، ان الدليل الخاص يدل على تقييد موضوع العام بنقيض عنوانه وهو العالم الذي لا يكون فاسقاً في المثال والمتنجس الذي لا يكون بولًا في المقام . ودعوى ، ان العدم المأخوذ في الموضوع وهو العدم النعتي دون المحمولي . مدفوعة ، بأن دليل الخاص لا يدل الا على تقييد موضوع العام بعدم عنوانه بنحو العدم المحمولي ، ولا يدل على أن المأخوذ فيه العدم النعتي اي اتصاف الموضوع بالعدم بل لااشعار فيه على ذلك فضلًا عن الدلالة . فالنتيجة ، انه لا اشكال في جريان هذا الاستصحاب في نفسه وتقدمه على استصحاب بقاء النجاسة الجامعة اما بالحكومة أو بالجمع الدلالي العرفي . وهل لهذا الاستصحاب معارض أو لا ؟ والجواب ، ان المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » قال بأن استصحاب عدم كون النجس بولا معارض باستصحاب عدم كونه دما ، بدعوى العلم الاجمالي بأن الملاقاة اما بالبول أو بالدم ، فإذا لم تكن بالبول فبالدم وإذا لم
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الدرالة ج 3 ص 176 .
المباحث الأصولية — صفحة 217 | الشيخ محمد إسحاق الفياض