جزء الحيوان الآخر كالشاة ، فلا مانع من استصحاب عدم صيرورته جزء الخنزير وبه يحرز ان هذا الثوب لم تكن مادته من اجزاء الخنزير ، واما استصحاب عدم صيرورته جزء الحيوان الآخر ، فلا يجري لعدم ترتب اثر عليه الا ان يثبت انه صار جزء الخنزير ولا يثبت ذلك الا على القول بالأصل المثبت ، وهذا الاستصحاب يكون حاكماً على استصحاب الكلي ورافعاً لموضوعه ، لأنه يثبت ان مادته ليست من صوف الخنزير .
ومع الاغماض عن هذا الاستصحاب ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب في الاعدام الأزلية ، بتقريب انه في زمان لم يكن هذا الثوب موجوداً ولا كونه من صوف الخنزير ، ثم إن الثوب قد وجد في الخارج وشك في كونه من صوف الخنزير ، فلا مانع من استصحاب عدم كونه من صوفه وبه يحرز ان هذا الثوب ليس من صوف الخنزير ، ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم كونه من صوف غير الخنزير ، فإنه لا يجري في نفسه لعدم ترتب اثر شرعي عليه .
[ الفرع الثاني ما إذا علمنا اجمالا بملاقاة الثوب للدم أو البول ]
الفرع الثاني : ما إذا علمنا اجمالًا بملاقاة الثوب للدم أو البول ، فان لاقى الدم كفى غسله مرة واحدة ، وان لاقى البول وجب غسله مرتين ولا يكفي مرة واحدة .
وعلى هذا فإذا غسل هذا الثوب مرة واحدة ، فلامحالة نشك في بقاء نجاسته الجامعة بين النجاسة البولية والنجاسة الدمية ، ولا مانع من استصحاب بقائها وترتيب آثار النجاسة عليه ، وهذا الاستصحاب من استصحاب الكلي في القسم الثاني ، لأنه مردد بين فردين ، أحدهما مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه والآخر مقطوع البقاء على هذا التقدير ، هذا لا كلام فيه .
وانما الكلام في أن هناك استصحاباً آخر يكون حاكماً على هذا