في الفرد المردد وهولايجري ، وان لوحظ بوصفه جامعاً عنوانياً فإنه ليس مصباً وموضوعاً للنجاسة ، هذا إضافة إلى أن استصحاب نجاسة الجامع كذلك لا يثبت سرايتها إلى افراده الا على القول بالأصل المثبت .
هذا تمام الكلام في جريان الاستصحاب في الكلي في القسم الثالث من اقسامه .
[ الكلام في فروع هذا الاستصحاب ]
بقي الكلام في فروع هذا الاستصحاب تطبيقياً لا نظرياً .
الفرع الأول : ما إذا علمنا بنجاسة شيء وشككنا في أن نجاسته ذاتية لاتقبل التطهير بمعنى انه لا يطهر بالغسل أو عرضية يطهر به
، كما إذا علمنا أن الثوب الفلاني من الصوف ولكنا لا ندري انه من صوف الخنزير حتى يكون نجاسته ذاتية أو من صوف الشاة حتى تكون عرضية ، ففي مثل ذلك إذا غسل هذا الثوب ، فبطبيعة الحال نشك في بقاء نجاسته الجامعة بين النجاسة الذاتية والنجاسة العرضية ، لأنها ان كانت ذاتية كانت باقية وان كانت عرضية فقد زالت بالغسل ، وهذا التردد منشأ للشك في بقاء نجاسته ومعه لا مانع من استصحاب بقاء نجاسته ، وهذا الاستصحاب من الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي ، باعتبار ان أحد فرديه متيقن الارتفاع على تقدير حدوثه والفرد الآخر متيقن البقاء كذلك ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل هنا استصحاب آخر يكون حاكما على هذا الاستصحاب اي استصحاب الكلي أو لا ؟
والجواب ، نعم هنا استصحاب آخر يكون حاكماً عليه .
بيان ذلك ، ان مادة هذا الثوب صوف وهو مأخوذ من الحيوان ومادة الصوف إلى الوراء من الحشيش وهكذا ، وحينئذٍ فإذا شك في أن الحشيش الذي هو مادة هذا الثوب في نهاية المطاف ، هل صار جزء الخنزير أو صار