الاثرالشرعي المترتب على دخول عمرو فيها .
وعلى هذا فتارة يكون الفرد القصير معلوماً اجمالًا وأخرى يكون معلوماً تفصيلًا .
واما على الفرض الأول ، كما إذا رأينا شخصاً خارج الدار ولكنا لا ندري انه زيد أو عمرو ، فهل يجري استصحاب بقاء الجامع العنواني الانتزاعي وهو عنوان أحدهما لاثبات اثر الفرد وتنجيزه أو لا ؟
والجواب ، انه لا مانع من جريانه فيه بعنوان الرمز إلى الواقع والمشير اليه بإشارة ترددية وتنجز به الأثر المترتب على كل من الفردين ، باعتبار انه علم اجمالي تعبدي وهومنجز كالعلم الاجمالي الحقيقي وقد مرت الإشارة اليه آنفاً .
واما الاستصحاب في الفرد المردد ، فبناء على ما هو الصحيح من أن المعتبر في جريانه اليقين بحدوث الحالة السابقة لانفس الحدوث ، فلا يجري فيه لعدم اليقين بالحدوث ولا الشك في البقاء .
واما على مسلك بعض المحققين قدس سره « 1 » فلا مانع من جريانه في واقع الفرد المردد باتخاذ عنوان أحدهما مرآة له ورمزاً ومشيراً اليه بإشارة ترددية ، واما اليقين بالحدوث فهو غير معتبر فيه ، وفي هذا الفرض ايضاً تظهر الثمرة بين القولين والمسلكين في المسألة .
والخلاصة ، ان العلم الاجمالي في هذا الفرض منجز ومعه لا حاجة إلى استصحاب بقاء الجامع العنواني بوصفة جامعاً وان كان في نفسه لا مانع منه ، وكذلك لا حاجة إلى استصحاب واقع الفرد المردد وان كان لا مانع منه في نفسه على مسلك بعض المحققين قدس سره .
واما على الفرض الثاني ، وهومايكون الفرد القصير معلوماً تفصيلًا ،
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 242 .