تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لا يقين بواقع الفرد المردد لأنه مجهول عندنا وان كان معلوما عند الله تعالى ، فان المعلوم عندنا عنوان أحدهما .

[ لامانع من جريان الاستصحاب في الفرد المردد على مسلك بعض المحققين قدس سره ]

واما على مسلك بعض المحققين قدس سره « 1 » ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في واقع الفرد المردد لفرض انه حدث في الواقع ، غاية الأمر انه مردد عندنا بين هذا الفرد وذاك ، فاذن نتخذ عنوان أحدهما بعنوان المشير والرمز إلى الواقع ونستصحبه ، واما اليقين بالحدوث فهو غير معتبر في جريانه ، وتظهر الثمرة بين القولين في هذا القسم . كما أنه لا مانع من استصحاب بقاء الجامع بينهما بأن نتخذ عنوان أحدهما بوصفه جامعاً عنوانياً مشيراً ورمزاً إلى الواقع فنستصحبه ، فيترتب اثر كل من الفردين عليه بهذين الاستصحابين ، وهذان الاستصحابان بذينك الطريقين يقومان مقام العلم الاجمالي بأحد الفردين فيكون منجزاً شريطة ان يكون هذا العلم الاجمالي التعبدي علماً بالحكم أو موضوعه على كل تقدير والا فلا يكون منجزاً حتى إذا كان وجدانياً فضلًا عما إذا كان تعبدياً . الأمر الرابع : ان الأثر الشرعي المترتب على كل من الفردين أيضا مردد فلا ندري ان المترتب على دخول زيد في الدار وجوب الصدقة أو وجوب الانفاق على الفقراء ، وكذلك لا ندري ان المترتب على دخول عمرو فيها الأثر الأول أو الثاني وهو وجوب الانفاق . وعلى هذا فكما ان الفرد الداخل في الدار مردد بين زيد وعمرو ، فكذلك الأثر الشرعي المترتب على كل واحد منهما مردد بين هذا الأثر أو ذاك . وحينئذٍ فإذا علمنا بدخول زيد أو عمرو في الدار ، فقد علمنا بأن الأثر الشرعي المترتب على دخول زيد فيها أحد الاثرين المذكورين وكذلك
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 242 .
المباحث الأصولية — صفحة 191 | الشيخ محمد إسحاق الفياض