الجهة أيضا ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان العلم الاجمالي بدخول زيد أو عمرو في الدار ثم العلم بخروج زيد عنها على تقدير دخوله فيها يكون منجزا للأثر المترتب على كل منهما ، بناء على ما هو الصحيح من أنه لافرق في تنجيز العلم الاجمالي بين كون أطرافه دفعية أو تدريجية ، فاذن يكون منجزا للتكليف المترتب على الفرد الطويل في تمام ازمنته الطولية والتكليف المترتب على الفرد القصير في الزمن الأول ، لان الفرد القصير في الزمن الأول - وهو زمن حدوث العلم الاجمالي بينه وبين الفرد الطويل - طرف له اي العلم الاجمالي وطرفه الآخر الفرد الطويل في تمام ازمنته الطولية ، فإنه منجز للأثر المترتب على الفرد القصير في الزمن الأول ومنجز للأثر المترتب على الفرد الطويل في تمام أزمنته التدريجية ، إما مباشرة بناء على ما قويناه من أن أدلة الأصول المؤمنة قاصرة عن شمول أطراف العلم الاجمالي ، وإما بناء على مسلك السيد الأستاذ قدس سره « 1 » فالعلم الاجمالي انما يكون منجزا بعد سقوط الأصول المؤمنة عن أطرافه بالمعارضة على تفصيل تقدم .
هذا تمام الكلام في المرحلة الثانية .
[ جريان الاستصحاب في الفرد المردد ]
واما الكلام في المرحلة الثالثة : فيقع في جريان الاستصحاب في الفرد المردد في المقام وهو المردد بين فردين أحدهما متيقن الارتفاع على تقدير حدوثه والآخر متيقن البقاء على هذا التقدير ، ولتوضيح محل الكلام وتنقيحه ينبغي تقديم أمور :
الأمر الأول : ما إذا علمنا بدخول زيد في المسجد قطعاً ولا نعلم بدخول عمرو فيه ثم رأينا شخصا في خارج المسجد وشككنا في أنه زيد أو
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 2 ص 357 .