ولكن تقدم موسعاً ان اليقين بالحدوث ركن أساسي للاستصحاب لا ذات الحدوث ، واما صحيحة عبد الله بن سنان فهي ساقطة من جهة المعارضة بصحيحته الأخرى .
هذا إضافة إلى أنها في نفسها قاصرة عن الدلالة على أن اليقين بالحدوث ليس ركناً للاستصحاب بل الركن ذات الحدوث ، فإنها لو لم تدل على الأول فلاتدل على الثاني غاية الأمر انها مجملة فلا يمكن الاستدلال بها ، فاذن المرجع في ذلك صحاح زرارة المتقدمة فإنها ناصة في ركنية اليقين بالحدوث .
ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان صحيحة عبد الله بن سنان تدل على أنه يكفي في جريان الاستصحاب ذات الحدوث ، الا انها حينئذٍ معارضة بالصحاح المتقدمة التي تدل بوضوح على أن المعتبر في جريان الاستصحاب اليقين بالحدوث ، ومن الواضح انها لا تصلح ان تقاوم تلك الصحاح لأنها أقوى واظهر دلالة منها ، فاذن لابد من تقديمها عليها تطبيقاً لقاعدة تقديم الأظهر على الظاهر .
فالنتيجة ، ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره فلا يمكن المساعدة عليه .
[ القول الثاني ما ذهب اليه المحقق العراقي قدس سره ومناقشته ]
القول الثاني : ما ذهب اليه المحقق العراقي قدس سره من أن متعلق العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي والابهام انما هو في صورة الفرد في الذهن لا في واقعه .
وعلى هذا فاليقين بالحدوث موجود وهو اليقين الاجمالي .
ولكن تقدم ان هذا القول لا يرجع إلى معنى محصل ، لان اليقين امروجداني وكل من يرجع إلى وجدانه فيرى انه لا يقين في نفسه بدخول زيد في الدار ولابدخول عمرو فيها ، وانما الموجود في نفسه اليقين بدخول أحدهما فيها المردد بين كونه زيداً أو عمرواً لا دخول زيد بعنوانه ولا