تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
من استصحاب بقائه . وحيث إن أحد الشرطين مطابق للواقع فيحصل منه العلم الاجمالي التعبدي بثبوت أحد الاثرين الشرعيين المترتبين على الفردين بعنوانهما الخاص ويكون هذا العلم الاجمالي منجزاً . هذا إضافة إلى أنه لا مانع من ترتيب آثار بقاء زيد في الدار وترتيب أثار بقاء عمرو فيها ، والعلم الاجمالي بعدم مطابقة أحد الاستصحابين للواقع لا يمنع عن جريانهما معاً ولا يوجب التعارض بينهما ، لأن استصحاب بقاء زيد فيها لا يدل على نفي بقاء عمرو فيها وبالعكس الا على القول بالأصل المثبت . هذا هو الفرق بين القسم الثاني والقسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي .

[ هل يجري استصحاب الجامع الانتزاعي في القسم الثالث والجواب عنه ]

ثم إنه هل يجري في هذا القسم اي القسم الثالث استصحاب الجامع الانتزاعي العنواني المشير به إلى الواقع بإشارة ترددية إلى هذا الفرد أو ذاك ؟ والجواب انه لا يجري ، لان الجامع فيه حيث إنه عنوان اختراعي اخترعه العقل للإشارة به إلى الواقع ، فلا يكون قابلا للتنجز على كل تقدير اي سواء أكان في ضمن الفرد القصير أم كان في ضمن الفرد الطويل . اما على الأول ، فلفرض ان الفرد القصير قد انتهى أمده ، واما الفرد الطويل فلا علم بوجوده فيها ، وقد تقدم ان من شروط تنجيز العلم الاجمالي ان يكون المعلوم بالاجمال قابلا للتنجز على كل تقدير ، والمفروض انه على تقدير كونه في ضمن الفرد القصير مقطوع الارتفاع واما كونه في ضمن الفرد الطويل فهو وإن كان قابلًا للتنجز الا ان حدوثه في ضمنه غير معلوم لاوجداناً ولا تعبداً . فاذن يختلف هذا القسم عن القسم السابق وهو القسم الثاني من هذه