الأثر الشرعي مترتبا عليه كذلك ، كما إذا فرضنا ان الأثر الشرعي مترتب على دخول زيد في الدار وتواجده فيها وعلى دخول عمرو وتواجده فيها ثم علمنا اجمالًا بدخول أحدهما في الدار مع القطع بأن الداخل فيها ان كان زيداً فقد خرج عنها يقيناً لأنه ظهر في خارج الدار وان كان عمرواً فهو باق فيها يقيناً .
وعلى هذا فهل يمكن اجراء الاستصحاب في الفرد الذي هو موضوع للأثر الشرعي أو لا ؟
والجواب ، انه لا يمكن اجراؤه فيه لعدم تمامية أركانه وهي اليقين بالحدوث بالنسبة إلى كل من الفردين ، إذ كما لا يقين بحدوث زيد في الدار بعنوانه التفصيلي كذلك لا يقين بحدوث عمرو فيها كذلك ، واليقين انما هوبالجامع وهو عنوان أحدهما وهو ليس يقيناً بعنوان الفرد تفصيلا .
فالنتيجة ان اليقين بالحدوث الذي هو من أهم أركان الاستصحاب غير متوفر في المقام ، هذا .
[ ما ذكره بعض المحققين قدس سره للتخلص من الاشكال بأحد قولين ]
وذكر بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه انه يمكن التخلص من هذا الاشكال بالالتزام بأحد قولين :
القول الأول : ان اليقين بالحدوث ليس من أركان الاستصحاب
، فان ما هو من أركانه ذات الحدوث ، وقد دلت على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، ولافرق في ذلك بين ان يكون الحدوث في موارد اليقين أو الامارات أو العلم الاجمالي ، وحيث إن العلم الاجمالي في المقام موجود اما بحدوث زيد في الدار وتواجده فيها أو حدوث عمرو فيها ، فيكفي في جريان الاستصحاب حدوث زيد كذلك بأن يكون أحد طرفي العلم الاجمالي ، وكذلك حدوث عمرو الذي هو طرفه الآخر ، هذا .
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 245 .