تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
استصحاب بقاء وجود الانسان فيها . والخلاصة ان تمامية ما ذكره قدس سره مبنية على مقدمتين : الأولى : ان يكون لحدوث كل من الفردين في الدار بحده الخاص اثر شرعي . الثانية : ان يكون للكلي اثر شرعي مباين للأثر الشرعي المترتب على كل من الفردين بحده الفردي بأن لا يكون مشتركاً معهما في الأثر . ولكن هذا مجرد افتراض لا واقع موضوعي له في الفروع الفقهية ، لان الأثر المترتب على الكلي لا يكون مبايناً للأثر المترتب على كل من الفردين ، فاثر الجامع لا يمكن ان يكون مبايناً لاثر كل منهما بل هو مشترك معه في الجملة ، فإذا علم المكلف بأنه محدث ولكنه لا يدري انه محدث بالأصغر أو الأكبر ، فإن كان محدثا بالأصغر فوظيفته الوضوء وعدم مس كتابة القرآن وعدم جواز الدخول في كل ما هو مشروط بالطهارة ، وان كان محدثا بالأكبر فوظيفته الغسل لأنه من آثاره وعدم جواز المكث في المساجد وعدم جواز العبور من المسجدين الشريفين وعدم جواز الدخول في الصلاة وفي كل ما هو مشروط بالطهارة وعدم جواز مس كتابة القرآن وهكذا ، وهذه الآثار مترتبة على الجامع بينهما أيضا . وعلى هذا فيقع التعارض بين استصحاب عدم كونه محدثاً بالأصغر واستصحاب عدم كونه محدثاً بالأكبر للعلم الاجمالي بحدوث أحدهما ، فاذن يسقط كلا الاستصحابين من جهة المعارضة فيكون العلم الاجمالي منجزا ومقتضاه وجوب الجمع بين عملية الوضوء وعملية الغسل معا ، وعندئذٍ فلا اثر لاستصحاب بقاء كلي الحدث الجامع بينهما لأنه لغو وبلا اثر . واما المثال المتقدم وهو تنجس الثوب إما بملاقاة البول أو الدم ، فان الشك في بقاء نجاسته بعد غسله مرة واحدة من الآثار الشرعية لملاقاته البول