تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وعلى هذا فلا يمكن ان يثبت باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل انتفاء الكلي الا على القول بالأصل المثبت . والخلاصة ، انه لا يمكن اثبات عدم الكلي باستصحاب عدم الفرد وبالعكس ولاباستصحاب بقاء الفرد بحده الفردي بقاء الكلي كذلك وبالعكس ، هذا .

[ ما يرد على المحقق الخراساني قدس سره في هذا الوجه ]

وفيه ، ان ما ذكره قدس سره وان كان تاما بحسب الكبرى الا ان هذه الكبرى لا تنطبق على جميع موارد الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في حدوث الفرد الطويل ، فان من موارده ما إذا علم المكلف بتنجس ثوبه ولكن لا يدري انه تنجس بملاقاة البول أو الدم ، ففي مثل ذلك إذا غسله بالماء القليل مرة واحدة فقد علم اجمالا انه لو كان متنجساً بالدم فقد طهر واما لو كان متنجساً بالبول فقد بقي على النجاسة ، وعندئذٍ فبطبيعة الحال يشك في بقاء نجاسته الجامعة بين نجاسة الدم ونجاسة البول ، وهذا الشك حيث إنه مسبب عن الشك في ملاقاته للبول ، فبطبيعة الحال يكون استصحاب عدم ملاقاته للبول مقدم على استصحاب بقاء نجاسته ، اما بملاك الحكومة أو الجمع العرفي الدلالي ، وبهذا الاستصحاب يحرز موضوع الحكم بطهارته ، لان موضوع الحكم بطهارته هو غسله بالماء وعدم كونه نجساً بملاقاة البول ، والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب وبضمه إلى الوجدان يتحقق الموضوع . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان ما ذكره قدس سره من أن الأصل في السبب انما يتقدم على الأصل في المسبب إذا كان المسبب من الآثار الشرعية له تام . واما ما ذكره قدس سره من أن بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية لحدوث الفرد الطويل بل هو من الآثار العقلية له ، فلايترتب ارتفاعه على استصحاب