تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
دفعة واحدة ، حيث إنه لابد من تهيئة الفرص لهم وتزويد نفوسهم بالايمان بالله وحده لا شريك له وتطهيرها من رذائل الشرك ، ومن الواضح ان هذا يتطلب مزيد من الوقت من ناحية وبيانها بالتدريج وفي الوقت المناسب من ناحية أخرى ، وعلى هذا فالترخيص في صدر الاسلام وان كان يؤدي إلى الوقوع في المفسدة أو تفويت مصلحة الا انه لا محذور فيه قبل بيانها ولهذا لا موضوع للتزاحم الحفظي . المقدمة الثانية : ان الآثار العادية والعقلية المترتبة على المدلول المطابقي للأمارات والأصول العملية ، انما هي مترتبة على وجوده الواقعي لا الأعم منه ومن الظاهري ، بينما الآثار الشرعية مترتبة على الأعم من وجوده الواقعي والتعبدي ، ولافرق في ذلك بين ان يكون المدلول المطابقي بنفسه حكماً شرعياً أو موضوعاً له . المقدمة الثالثة : ان الملازمة إذا كانت بين شيئين واقعية كالملازمة بين العلة والمعلول أو بين معلولين لعلة ، فبطبيعة الحال يستلزم العلم بالعلة العلم بالمعلول وبالعكس ، والظن بالعلة الظن بالمعلول ، والشك في وجودها في الخارج يستلزم الشك في وجود المعلول فيه بنفس النسبة . وما ذكره قدس سره من أن نسبة قوة الاحتمال إلى المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي على حد سواء وان كان صحيحا ، الا انه لا يختص بقوة الاحتمال بل نسبة الشك إلى المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي على حد سواء ، ضرورة ان الشك في وجود العلة يستلزم الشك في وجود المعلول وبالعكس ، وأما الشك في المدلول الالتزامي وان كان لازما للشك في المدلول المطابقي ، الا انه إذا كان مثله بان يكون متعلقه بقاء اللازم ، يجري الاستصحاب في كليهما معا بنحو الاستقلال بدون ان يكون أحدهما مربوطا بالآخر ، وان كان غيره بان لا يكون الشك في المدلول الالتزامي شكا في
المباحث الأصولية — صفحة 18 | الشيخ محمد إسحاق الفياض