البقاء ، فالمرجع فيه أصل آخر ولا يمكن اثباته بالاستصحاب في المدلول المطابقي .
ثم إن نتيجة هذه المقدمات أمور :
الأمر الأول ، ان قوة الاحتمال ليست تمام الملاك لحجية الأمارات كاخبار الثقة وظواهر الالفاظ ونحوهما .
الأمر الثاني ، ان لا يكون عمل العقلاء بها مخالفا للأغراض التشريعية .
الأمر الثالث ، ان المصلحة العامة وهي المصلحة التسهيلية النوعية تدعو المولى إلى امضاء عمل العقلاء وبنائهم .
الأمر الرابع ، هل يكفي في حجية الأمارة في المدلول الإلتزامي قوة الاحتمال فيه تبعاً لقوة الاحتمال في المدلول المطابقي أو لا ؟
والجواب ، انه لا يكفي وحده في مقام الثبوت لاثبات حجية مثبتات الأمارات في مقام الاثبات ، كما أن الشك في المدلول الالتزامي التابع للشك في المدلول المطابقي لا يكفي في حجية مثبتات الأصول العملية ، ولهذا لابد من النظر إلى دليل الحجية في مقام الاثبات . وفي هذا المقام يقع الكلام في مرحلتين : الأولى في الأصول العملية ، الثانية في الأمارات .
[ الكلام في أدلة الأصول المحرزة ]
أما الكلام في المرحلة الأولى : فتارة يقع في أدلة الأصول غير المحرزة كاصالة البراءة واصالة الحل واصالة الطهارة واصالة الاحتياط ، وأخرى في أدلة الأصول المحرزة كالاستصحاب بناء على المشهور وقاعدة الفراغ والتجاوز ونحوهما .
أما الكلام في الأولى ، فقد ذكرنا في محله موسعاً ان مفاد دليل حجية اصالة البراءة في الحقيقة نفي ايجاب الاحتياط في الشبهات الحكمية والموضوعية لانفي الحكم الواقعي ظاهرا ، وعلى هذا فالمدلول المطابقي لأصالة البراءة عدم ايجاب الاحتياط في موارد الشك في الحكم الواقعي ،