تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والمشيرية لابنحو الموضوعية . ومن ناحية رابعة ، ان ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أن الاحكام الظاهرية انما تماثل الأحكام الواقعية فيما إذا كان مقدار المعلوم والمتيقن أصل المطلوبية دون تخصصه بخصوصية الوجوب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة ، وعندئذٍ فيكون المنشأ والمجعول أصل المطلوبية ظاهراً المماثل للمتيقن في الانشاء والجعل لا في الملاك والمبدأ ، ولا يقول قدس سره بذلك مطلقاً حتى فيما إذا كان المتيقن الفرد بحده الفردي كوجوب شيء خاص أو حرمة آخر كذلك ، فان الحكم الظاهري المجعول في هذه الموارد مماثل للحكم الواقعي المتيقن في الانشاء والملاك ، مثلًا إذا اخبر ثقة عن وجوب شيء أو استحباب شيء آخر وهكذا ، فيكون مؤداه مماثلا للواقع في الانشاء والملاك . فاذن ما في تقرير بعض المحققين قدس سره من نسبة ذلك اليه مطلقاً غير صحيح . نعم ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أن المصلحة كانت في نفس التعبد وجعل الاحكام الظاهرية وهي أقوى من المصلحة التي قد يؤدي العمل بالأحكام الظاهرية إلى تفويتها أو الوقوع في المفسدة ، فمن اجل ذلك لا يكون العمل بها قبيحا ، باعتبار ان قبح تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته اقتضائي ولا يكون بنحو العلة التامة صحيح في الاحكام الظاهرية الترخيصية ، لان المصلحة العامة النوعية تقتضي جعل الترخيص في موارد الاشتباه والاختلاط ، حيث إن تحصيل العلم بالأحكام الشرعية في هذه الموارد مشقة وكلفة على نوع المكلفين ، والمصلحة التسهيلية النوعية تدعو المولى إلى جعلها ارفاقاً على الأمة . ثم إن هذه المصلحة ليست في نفس التعبد والجعل كما ورد في