عليه لزوم الموافقة وحرمة المخالفة . بل يقول بأن استصحاب الوجوب المتيقن بشخصه أو الحرمة المعلومة كذلك يثبت خصوصية الوجوب أو الحرمة ظاهراً وانما لا يثبت ذلك إذا كان المستصحب كليا .
فالنتيجة ، ان الاشكال مبني على الخطأ في تفسير عبارته قدس سره في التعليقة أو على التسامح والتساهل في النظر إليها وعدم الدقة بها ، هذا من ناحية .
[ ما يرد على المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام ]
ومن ناحية أخرى ، ان المحقق الأصفهاني قدس سره قد ذكر ان حقيقة الطلب حقيقة واحدة وهي لا تختلف باختلاف منشائه ، لان منشائه تارة يكون المصلحة اللزومية وأخرى غير اللزومية باعتبار ان العلة غير داخلة في المعلول ، فاذن ما هو علة الطلب ومنشاؤه الذي هو غير داخل فيه ولهذا لا يختلف الطلب باختلاف منشائه وعلته ، هذا .
وفيه ، انه غير تام في الطلب التشريعي الاعتباري ، فإنه متعدد بتعدد ملاكه ومنشائه ، على أساس انه لا يمكن جعل الطلب الجامع الا بجعل أحد فرديه هما الطلب اللزومي والطلب غير اللزومي ، فان كلا منهما بحده الشخصي مباين للآخر والجامع بينهما مفهوم الطلب بالحمل الأولي وهو ليس بطلب تشريعي اعتباري .
نعم ما ذكره قدس سره تام في الطلب الحقيقي التكويني هذا .
ومن ناحية ثالثة ، ان الذي يرد على المحقق الأصفهاني قدس سره هو انه لافرق بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، فكما ان جعل الحكم الكلي الواقعي بحده الجامعي وبقطع النظر عن جعل فرده محال فكذلك جعل الحكم الكلي الظاهري ، لاستحالة وجود الكلي بقطع النظر عن وجود فرده ، لان الوجود مساوق للتشخص وهو في طرف النقيض مع الكلي فكيف يعقل وجوده بدون التشخص ، واما انشاء الطلب الجامع فهو انشاء مفهوم