تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
النقطة الثانية والعشرون : ان مجرد عدم انسجام الجواب مع السؤال لا يكشف عن وجود سقط وخلل في هذه الفقرة اما في الجواب أو في السؤال . بقي هنا مسألة ، وهي ان الطهارة من الخبث شرط للصلاة أو ان النجاسة مانعة عنها ، وقبل الدخول في صلب المسألة ينبغي تقديم مقدمتين : المقدمة الأولى ، هل هناك فرق بين شرطية الطهارة ومانعية النجاسة في المضمون والمعنى أو لا ؟ . المقدمة الثانية : على تقدير الفرق بينهما ، فهل هناك ثمرة فقهية مترتبة على كون الطهارة شرطاً اوالنجاسة مانعة أو لا ؟ اما الكلام في المقدمة الأولى ، فهناك أقوال : القول الأول ، ما ذهب اليه المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » من أنه لافرق بين كون الطهارة شرطاً لصحة الصلاة أو النجاسة مانعة عنها في المضمون والمعنى وان كان فرق بينهما في التعبير ، لأن الطهارة عبارة عن عدم النجاسة بنحو العدم المحمولي . القول الثاني ، هو ان الطهارة وان كانت امراً عدمياً الا انها عدم خاص وهوالعدم النعتي لموضوع خاص ، والنجاسة وجود نعتي لموضوع كذلك . القول الثالث ، ان الطهارة امر وجودي في مقابل النجاسة بتقابل التضاد ، لأن الطهارة عبارة عن النظافة ، والنجاسة عبارة عن القذارة . اما القول الأول ، فقد أفاد قدس سره في وجهه ان الطهارة الواردة في لسان الروايات وكلمات الأصحاب ليست الا عبارة عن عدم النجاسة بنحو العدم المحمولي ، فان النجاسة هي القذارة المنفرة للطبع شرعاً كما انها عرفاً
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية ج 3 ص 82 .
المباحث الأصولية — صفحة 99 | الشيخ محمد إسحاق الفياض