ونظائره يرجع إلى الظرف ، لا يمكن المساعدة عليه على تفصيل تقدم ، والخلاصة ان الظاهر من هذا التركيب عرفاً ان الجار والمجرور متعلق باليقين لا بالظرف .
النقطة الرابعة عشرة : ان المحقق النائيني قدس سره قد اختار ان جملة قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » جملة انشائية لا اخبارية وان كانت ظاهرة في الثاني ، هذا ، وأورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بأنه لا يمكن حمل الجملة الاسمية على انشاء الطلب وان كانت مستعملة في انشاء المادة كقولك : « أنت طالق » الا انها لا تستعمل في انشاء الطلب ، وعلى هذا ، ، فلا يرد عليه ما أورده بعض المحققين قدس سره من أن الجملة الاسمية تستعمل في مقام انشاء المادة ، وانما لا تستعمل في مقام انشاء الطلب ، والمفروض ان هذا هو قول السيد الأستاذ قدس سره أيضا على تفصيل تقدم .
نعم الذي يرد على السيد الأستاذ قدس سره هو انه لامانع من حمل هذه الجملة على انشاء اليقين في ظرف الشك .
النقطة الخامسة عشرة : ان حمل هذه الجملة على الانشاء انما هو بنكتة انها بنفسها جزاء للشرط والجزاء للشرط لا يمكن ان يكون اخبارا ، وفيه ما تقدم من أن هذه الجملة علة للجزاءالمحذوف لا انها بنفسها جزاء .
كما أن القول بان الجزاء قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » لا يرجع إلى معنى محصل .
النقطة السادسة عشرة : انه لا يمكن تطبيق الصحيحة على قاعدة المقتضي والمانع ، فان الاستصحاب مطلقاً مبنية على أن يكون مفاد قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » عموم السلب لاسلب العموم لا وجه له ، لان المورد ليس من موارد دوران الامر بين عموم السلب وسلب العموم ،
المباحث الأصولية — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٦