نتائج البحوث لحد الآن عدة نقاط :
النقطة الأولي : ان الصحيح في تعريف الاستصحاب وحقيقته ما هو موجود في الروايات ، واي تعريف له لا يوافق ما هو موجود فيها ، فإنه ليس تعريفا لحقيقته ، وما في كلمات الأصحاب من التعاريف لا يعبر عن حقيقة الاستصحاب .
النقطة الثانية : ان قاعدة اليقين تمتاز عن قاعدة الاستصحاب في امرين :
الأول ، ان متعلق الشك في القاعدة نفس متعلق اليقين ، ولهذا يكون الشك فيها من الشك الساري ، بينما متعلق الشك في الاستصحاب غير متعلق اليقين ، فان متعلق الأول البقاء ومتعلق الثاني الحدوث .
الثاني ، ان اليقين في القاعدة قد زال بطرو الشك عليه ، لاستحالة اجتماعهما في شيء واحد في آن فارد ، بينما اليقين في الاستصحاب موجود فعلا ، اي في زمان الشك .
النقطة الثالثة : ان قاعدة الاستصحاب تمتاز عن قاعدة المقتضي والمانع موضوعاً ومحمولًا ، ولا اشتراك بينهما في شيء ، وقد فسر المقتضي في القاعدة بتفاسير متعددة ، وقد تقدم نقد الجميع ، ومن هنا قلنا إنه ليس له تفسير صحيح في كلمات الأصحاب حتى نبحث عن دليل القاعدة .
النقطة الرابعة : ان الاستدلال على حجية الاستصحاب بالظن بالبقاء ممنوع صغرى وكبرى ، اما صغرى ، فلعدم حصول الظن ببقاء الحالة السابقة في ظرف الشك فيه ، واما كبرى ، فلا دليل على حجية الظن .
واما الاستدلال بالسيرة العقلائية على العمل بالحالة السابقة ، فلا يتم ،