وعدم دخل متعلقه في ذلك ، هذا من جانب ، ومن جانب اخر ، ان ظهور الصحيحة السياقي الناشئ من تأكيد الإمام عليه السلام على عدم نقض اليقين بالشك بمختلف الصيغ ، يكشف عن اهتمام الشارع بالاستصحاب كقاعدة عامة .
النقطة العاشرة : ان قضية الاستصحاب ليست قضية ارتكازية عقلائية كقاعدة الفراغ والتجاوز ، بل هي قضية تعبدية .
النقطة الحادية عشرة : ان ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني قدس سره من أن المراد من اليقين طبيعي اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء ، بتقريب : ان اليقين حيث إنه من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، فإنه كما يكون بحاجة إلى الموضوع كذلك يكون بحاجة إلى المتعلق ، فاذن ذكر المتعلق من باب انه لا يتحقق بدونه لا ان له دخلًا فيه ، فلا يمكن المساعدة عليه على تفصيل تقدم .
النقطة الثانية عشرة : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن كلمة ( ابداً ) تدل على العموم غير تام ، لأن هذه الكلمة في نفسها لا تدل على العموم والاطلاق الا بضميمة ان قضية لا تنقض اليقين بالشك قضية ارتكازية ، ولكن تقدم انها ليست قضية ارتكازية .
النقطة الثالثة عشرة : ذكر المحقق الخراساني قدس سره ان من وضوئه متعلقاً بالظرف لا باليقين ، وحينئذٍ فمعنى قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » انه كان من وضوئه على يقين ، وعليه ، فاليقين في الصغرى مطلق ، وفيه انه خلاف الظاهر ، فان ظاهر هذا التركيب هو ان من وضوئه متعلقا باليقين لا بالظرف المقدر كما هو الحال في نظائر هذا التركيب .
وما عن بعض المحققين قدس سره من أن الجار والمجرور في هذا التركيب
المباحث الأصولية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٥