تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المراد من المقتضي في هذه القاعدة ؟ والجواب ، انه قد فسر بعدة معان : الأول ، ان يكون المراد من المقتضي في هذه القاعدة هو نفس المقتضي الذي هو من أحد عناصر العلة التامة ، وعلى هذا ، فإذا احرز وجود المقتضي وشك في وجود المانع ، بنى على عدم وجوده وتأثير المقتضي في مقتضاه ، هذا . ويرد عليه : أولا : انه لا يكفي في البناء على وجود المعلول احراز وجود المقتضي فحسب ، بل لابد من احراز وجود الشرط وعدم المانع حتى تتم العلة التامة ، ومع الشك في وجود المانع ، فلا يمكن احراز ان المقتضي مؤثر ، وكذلك مع عدم احراز الشرط . وثانيا : ان تأثير المقتضي بهذا المعنى في المقتضى تكويني لاشرعي ، ولا يكفي في تأثيره فيه البناء على عدم المانع تعبدا ، مع أنه يكفي ذلك في قاعدة المقتضي والمانع . والخلاصة ، ان قاعدة المقتضي والمانع لا ترتبط بعناصر العلة التامة ، بل هي على تقدير ثبوتها قاعدة عقلائية ممضاة شرعا . الثاني ، ان يكون المراد من المقتضي فيها ملاك الحكم ، بتقريب انه إذا احرز وجود ملاك في فعل وشك في وجود مانع عن جعل حكم ملائم ومناسب له ، بنى على عدم وجوده وتأثير المقتضي في الجعل ، هذا . ويرد عليه : أولا : ان مجرد احراز وجود الملاك في فعل لا يكفي في البناء على جعل الحكم على طبقه ، بل لابد من احراز انه لامزاحم له ، والا فهو مانع عن تأثيره في الجعل . وثانيا : انه لا يكفي في اثبات تأثير الملاك في الجعل البناء على عدم