[ الجزء الثّاني عشر ]
الاستصحاب
يقع الكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : في تعريف حقيقة الاستصحاب وحدوده سعة وضيقاً .
الجهة الثانية : في الفرق بين قاعدة الاستصحاب وقاعدة اليقين من جانب ، وقاعدة المقتضي والمانع من جانب آخر .
الجهة الثالثة : في استعراض روايات الاستصحاب وسائر أدلته .
الجهة الرابعة : في أركان الاستصحاب ومقوماته .
الجهة الخامسة : في بيان الأقوال فيه .
الجهة السادسة : ان الاستصحاب هل هو امارة أو أصل عملي ؟
أما الكلام في الجهة الأولى ، فقد عرّف حقيقة الاستصحاب في كلمات الأصحاب بعدة تعاريف ، غير خفي ان هذه التعاريف تعاريف لفظية لاتعبر عن حقيقة الاستصحاب ، لان جملة منها تمثل بيان موضوع الاستصحاب ، وجملة أخرى منها تمثل أركان الاستصحاب وهكذا ، ومن هنا لا حاجة إلى إطالة الكلام فيها نفيا واثباتا ، نقضا وابراما ، إذ لا يترتب عليها اي فائدة واثر ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان حقيقة الاستصحاب تتبلور من الروايات التي تمثلها ، ولهذا لابد من الرجوع إليها في تعيين حقيقته ، لأنها تعين ان حقيقة الاستصحاب قد تمثلت في صيغة واحدة محددة وهي قوله عليه السلام « لا تنقض