تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الحكم في الشبهات الحكمية أم كان في الشبهات الموضوعية ، ثم عدل عن ذلك وبنى على جريان استصحاب بقاء الحكم في الشبهات الموضوعية ، وخص عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، ثم إنه قدس سره « 1 » ادخل استثناءً اخر ، وهو تخصيص عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية اللزومية ، واستثناء الشبهات الحكمية الترخيصية . واما الاشكالات في المرحلة الأولى التي هي موجهة إلى هذه الفكرة في بداية ظهورها ، فهي متمثلة في اشكالين : الاشكال الأول ، ان المولى إذا امر عبده بالجلوس في مسجد الحرام - مثلا - في الساعة الأولى من النهار ، فإذا جلس فيه في تلك الساعة ، وبعد انتهائها إذا شك في بقاء الوجوب ، فلامانع من استصحاب بقائه ، ولا يكون هذا الاستصحاب معارضا باستصحاب عدم جعل وجوب الجلوس فيه في الساعة الثانية ، وقد أفيد في وجه عدم المعارضة بينهما ان الزمان لا يخلو من أن يكون ظرفا أو قيداً للموضوع ، فإن كان ظرفا له فالمجعول وجوب واحد في تمام الساعات من النهار ، وعلى هذا ، فإذا شك في بقاء هذا الوجوب ، فلامانع من استصحاب بقائه ، ولا يجري استصحاب عدم جعله في الساعة الثانية أو الثالثة وهكذا ، لفرض ان هناك جعلا واحدا لاجعول متعددة ، فاذن لا معارض له . واما ان كان الزمان قيداً للموضوع ، فهناك جعول متعددة بعدد ساعات النهار ، فالساعة الأولى موضوع مستقل لوجوب الجلوس ، وكذلك الساعة الثانية والثالثة وهكذا ، وحينئذٍ فإذا شك في جعل وجوب الجلوس في الساعة الثانية أو الثالثة يجري استصحاب عدم جعله ، لان الوجوب المجعول في
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 47 .