إلى هنا قد تبين ان ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من التفصيل غير تام في العقل النظري ، واما في العقل العملي فعلى الرأي الثاني فهو تام ، واما على الرأي الأول ، فإنه غير تام كما تقدم .
هذا تمام الكلام في التفصيل الثاني الذي اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره .
واما القول الثالث ، وهوالتفصيل بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية بجريان الاستصحاب في الثانية دون الأولى .
فقد اختاره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » وقد سبقه فيه المحقق النراقي قدس سره ، وهذه الفكرة كانت في بداية ظهورها فكرة بسيطة في عصر المحقق النراقي قدس سره ، وقد قام السيد الأستاذ قدس سره بتطوير هذه الفكرة دقة وعمقا وسعة ، على أساس تبادل الافكار والاشكالات حولها ، ومن اجل ذلك يمكن تقسيم هذه الاشكالات على حسب مراحل تطور هذه الفكرة إلى ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى ، في الاشكالات الموجهة إليها في مرحلة بداية ظهورها في الساحة .
المرحلة الثانية ، في الاشكالات الموجهة إليها بعد تطورها ونضجها الفكري .
المرحلة الثالثة ، في الاشكالات الموجهة إليها بعد تطورها بصيغة فنية دقيقة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان السيد الأستاذ قدس سره قد بنى في بداية الامر على عدم جريان استصحاب بقاء الحكم مطلقا ، اي سواء أكان الشك في بقاء
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 36 .