جهة الشك في رؤية الهلال أو بقاء شهر شوال وهكذا ، أو إذا شك « 1 » في بقاء اليوم من جهة الشك في غروب الشمس ، أو بقاء الليل من جهة الشك في طلوع الفجر أو طلوع الشمس وهكذا ، مع أن الشك في البقاء في تمام هذه الموارد من الشك في المقتضي ، ومن الواضح ان التزامه قدس سره بجريان الاستصحاب في هذه الموراد ليس من جهة دليل خاص فيها ، ضرورة ان الدليل الخاص على جريان الاستصحاب في تلك الموارد غير موجود ، فاذن لا يلتزم قدس سره بهذا التفصيل عمليا .
اما الكلام في المورد الثاني ، فيمكن الاستدلال على هذا الرأي بوجوه :
الوجه الأول ، ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره « 2 » من أن المراد من ( اليقين ) في قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » المتيقن وان كان النقض أضيف إلى اليقين في الروايات دون المتيقن ، هذا من جانب .
ومن جانب اخر ، ان المتيقن لابد ان يكون فيه استعداد البقاء والدوام في نفسه ، وذلك بقرينة اسناد النقض اليه ، لوضوح ان كلمة ( نقض ) تدل على أن متعلقه امر مستحكم ومبرم ، وفيه استعداد البقاء والدوام ذاتا ، والا فلا يصح اسناد النقض اليه ، فلو شك في بقاء يوم من جهة الشك في غروب الشمس ، فلا يجوز اسناد النقض اليه ، بينما لا شبهة في صحة اسناده إلى الشيء المستحكم الذي فيه استعداد البقاء والدوام ذاتا ، كقولك نقضت الحجر أو نقضت الحبل أو الشجر أو ما شاكل ذلك ، وقوله تعالى « كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 759 .
( 2 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 683 .
( 3 ) . النحل : 16