وغير عرفي ، لان وحدة السياق بين هذه الروايات تقتضي ان يكون المراد من اليقين في تمام هذه الجملات والفقرات معنى واحد ، وهواما المتيقن أو اليقين ، وحيث انه لا يمكن ان يراد من اليقين في الفقرتين المذكورتين المتيقن ، فيكون هذا قرينة على أن المراد منه في جميع فقرات الروايات معناه الحقيقي دون المتيقن ، هذا .
غير خفي ، ان ما افاده قدس سره بالنسبة إلى الفقرتين في الروايتين المذكورتين تام ، ولا يمكن ان يراد من اليقين فيهما المتيقن . ودعوى انه لامانع من أن يراد من اليقين فيهما المتيقن بالذات بعد ما لا يمكن إرادة المتيقن بالعرض .
مدفوعة ، بان المتيقن بالذات عين اليقين ، ولا اختلاف بينهما الا بالعرض ، واما في سائر الروايات ، فيمكن ان يراد من اليقين فيها المتيقن ، وانما الكلام في أن سائر الروايات هل هي ظاهرة في ذلك أو ان هناك قرينة على أن المراد من اليقين فيها المتيقن ، ووحدة السياق انما تجدى فيما إذا لم يدع شيخنا الأنصاري قدس سره ظهور سائر الروايات في أن المراد من اليقين فيها المتيقن أو وجود قرينة على ذلك ، والا فالظهور الناشئ من وحدة السياق لا تقاوم ظهور القرينة ولا ظهور تلك الروايات ، غاية الأمر ان هذه الدعوى بحاجة إلى الاثبات ، وقد تقدم انه لا دليل عليها ، بل الدليل على الخلاف موجود ، وهوان إرادة المتيقن من اليقين بحاجة إلى قرينة واضحة تدل على ذلك ، والافهي ليست مقبولة لدى العرف والعقلاء ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان كلمة ( نقض ) الواردة في روايات الباب معناها الحقيقي الحل كحل البرم والفتل ونحوهما ، وقد تستعمل بمعنى القطع كقولك ( نقضت الحجر ) اي قطعته ( نقضت الشجر ) اي قطعته وهكذا ،
المباحث الأصولية — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٢