الشك في المقتضي ، كما إذا علم بوجودحيوان في الدار يدور امره بين حيوان يعيش خمسين سنة مثلا ، وبين حيوان يعيش ثلاثة أيام فقط ، ففي مثل ذلك إذا شك في بقاء الحيوان في الدار بعد ثلاثة أيام ، كان من الشك في المقتضي ، هذا في الموضوع الخارجي .
واما في الحكم الشرعي كخيار الغبن ، مثلا إذا شك في بقائه في الزمن الثاني ، لاحتمال اختصاصه بالزمن الأول ، فإنه من الشك في المقتضي وهكذا .
والخلاصة ، ان المراد من الشك في المقتضي بقطع النظر عن وجود الرافع هو عدم احراز استعداد الحالة السابقة للبقاء في الزمن الثاني ، لاحتمال ارتفاعها بنفسها بارتفاع امدها ، وبقطع النظر عن وجود الرافع لها ، وعلى هذا فقد يكون الشك في بقاء الحالة السابقة من جهة الشك في استعدادها للبقاء ، وقد يكون الشك في بقائها من جهة الشك في وجود الرافع لها مع احراز استعدادها للبقاء .
ثم إن هذا التفسير للمقتضي هو الصحيح ، والظاهر أن هذا هو مراد الشيخ قدس سره من المقتضي ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان الشيخ قدس سره وان اختار هذا الرأي وهو التفصيل بين ما إذا كان الشك في البقاء من جهة الشك في المقتضي ، فلا يجري الاستصحاب ، وما إذا كان الشك في البقاء من جهة الشك في وجود الرافع مع احراز المقتضي للبقاء ، فيجري .
الا انه قدس سره « 1 » في مقام التطبيق لم يلتزم به حرفيا في تمام الموارد ، إذ انه قدس سره قد بنى على جريان استصحاب بقاء شهر شعبان إذا شك في بقائه من
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 678 .