المجعول مع القطع بعدم نسخه في الشريعة المقدسة ، كالشك في بقاء نجاسة الماء المتغير بأحد أوصاف النجس بعد زوال تغيره بنفسه ، اوالشك في بقاء حرمة وطي الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال .
فالنتيجة ، انه لا مجال لهذا الاشكال على المشهور ، وسوف يأتي تفصيل ذلك وما فيه .
واما الجواب عن الاشكال الثاني وهو ان متعلق اليقين حصة من الطبيعي ، ومتعلق الشك حصة أخرى منه في حالة أخرى ، فاذن لا يكون الشك في بقاء المتيقن ، بل الشك في حدوث حصة أخرى ، فلان متعلق اليقين الطبيعي لا الحصة ، وفي المثال المتقدم متعلق اليقين طبيعي نجاسة الماء المتغير ، بمعنى ان الموضوع للنجاسة هو الماء في هذه الحالة ، وهي من الحيثيات التعليلية لا التقييدية ، والشك انما هو متعلق بنفس هذه النجاسة في حال زوال هذه الحالة وهي تغيره ، فاذن الموضوع هو طبيعي الماء ، والتغير حيثية تعليلية لا تقييدية ، وعليه فلامحالة يكون الشك في بقاء نفس المتيقن السابق ، وكذلك الحال في مسألة حرمة وطي الحائض ، فان متعلق اليقين طبيعي حرمة الوطي في حال الحيض ، لان صفة الحيض حيثية تعليلية لا تقييدية ، فاذن بطبيعةالحال يكون الشك في بقاء نفس المتيقن السابق ، وعلى هذا ، فلا أصل لهذا الاشكال .
ولكن هذا التطبيق انما هو بالنظر العرفي الارتكازي ، لا بالنظر الفلسفي الدقي ولا بلحاظ الموضوع المأخوذ في لسان الدليل .
واما الصيغة الثانية لهذا الركن ، وهي احراز بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب ، فقد أشكل في تطبيقها في موردين :
المورد الأول ، ان الاستصحاب يجري في المحمولات الأولية التي
المباحث الأصولية — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٧