واما المحمولات الأولية التي هي بمفاد كان التامة كوجود زيد في الخارج ، فإنه ان كان موجوداً فيه ، كان وجوده مقوم لماهيته فيه ، وان لم يكن موجوداً فلا ماهية له ، واما الماهية المعدومة ، فلاتكون موضوعا له .
المورد الثاني ، ما إذا كان المشكوك من المحمولات الثانوية ، ولكن كان الشك في بقائها على تقدير وجود موضوعها في الخارج ، كما إذا شك في عدالة زيد - مثلا - على تقدير حياته التي هي الموضوع لعدالته وهكذا .
وعلى ضوء صياغة هذا الركن ، فلا يجري الاستصحاب في هذه الموارد من جهة عدم احراز بقاء موضوعها فيها .
وبكلمة ، ان الشك في عدالة زيد يتصور على نحوين :
الأول ، الشك في بقاء عدالته مع اليقين بحياته .
الثاني ، الشك في بقاء عدالته على تقدير حياته ولا يقين بها .
فعلى الأول ، لامانع من جريان استصحاب بقائها ، لتوفر هذا الركن فيه .
وعلى الثاني ، فحيث ان هذا الركن بالصيغة المذكورة غير متوفر فيه فلا يجري الاستصحاب .
فالنتيجة ، انه على ضوء صياغة هذا الركن ، فلا يجري الاستصحاب في المحمولات الأولية ، وبعض المحمولات الثانوية التي هي بمفاد كان الناقصة .
والجواب ، ان مقتضى الجمود على ظاهر هذه الصيغة وان كان عدم جريان الاستصحاب فيها لعدم احراز بقاء الموضوع ، الا ان تعبير الشيخ قدس سره « 1 » عن هذا الركن بهذه الصيغة ليس تعبيرا دقيقا ، بل هو مبني على الغالب ، بقرينة انه قدس سره « 2 » قد صرح في مورد آخر بصيغة أخرى ، وهي اتحاد القضية
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 808 .
( 2 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 808 .