تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المترتب على طبيعي الحدث ، ولا يثبت الأثر المترتب على خصوص الحدث الأصغر أو الأكبر ، وما نحن فيه كذلك . ودعوى ، ان المستصحب واقع أحدهما لاعنوانه لكي يقال إن استصحاب بقاء أحدهما لا يثبت واقعه الا على القول بالأصل المثبت . مدفوعة ، بان واقع أحدهما ليس متعلقا للعلم الاجمالي سواء أكان العلم الاجمالي وجدانيا أم تعبديا ، هذا إضافة إلى أن واقع أحدهما فرد مردد بين ما هو مقطوع الارتفاع على تقدير حدوثه ، وما هو مقطوع البقاء على هذا التقدير ، وقد تقدم ان الاستصحاب لا يجري فيه . والخلاصة ، انه لا يقاس الاستصحاب في المقام بالعلم الوجداني بأحدهما ، فإنه لا محالة يكون منجزا سواء فيه القول بالاقتضاء أم بالعلية ، واما استصحاب بقاء أحدهما عند الشك فيه فلا يجري ، لان عنوان أحدهما حيث إنه مجرد مفهوم في عالم الذهن ، فلا يكون قابلا للتنجز ، واما واقعه الموضوعي وهو خصوص وجوب الصدقة أو وجوب الصلاة ، فلا يمكن اثباته تنجيزا بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت ، لأن استصحاب بقاء الطبيعي لا يثبت فرده في الخارج . وعلى هذا ، فلامانع من التمسك باصالة البراءة عن حكمه كان حكمه وجوب الصدقة أو وجوب الصلاة ، باعتبار ان أحد الوجوبين موضوعه زيد ، والوجوب الآخر موضوعه عمرو ، ولكن لا نعلم ان موضوع وجوب الصدقة زيد وموضوع وجوب الصلاة عمرو أو بالعكس ، وحيث انه لاميز بين ما هو مترتب على وجود زيد في الدار ، وما هو مترتب على وجود عمرو فيها من ناحية ، وكون ترتب كل منهما على وجود عمرو فيها مشكوك بالشك البدوي من ناحية أخرى ، فلامانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنهما معا