تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لان متعلق اليقين الاجمالي الجامع الانتزاعي بحده الجامعي لا الفرد بحده الفردي ، وكذلك الركن الثاني وهو الشك في البقاء ، نعم اليقين بحدوث الجامع والشك في بقائه موجود . ولو سلمنا ان متعلق العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي ، فالركن الأول للاستصحاب بالنسبة إلى أحد الفردين متوفر ، لا بالنسبة إلى كلا الفردين كما عن المحقق العراقي قدس سره . ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى ، فان في الصورة الأولى كلا الركنين غير متوفر هما اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، واما في هذه الصورة ، فالركن الأول وهو اليقين بالحدوث غير موجود ، واما الركن الثاني وهو الشك في البقاء على تقدير الحدوث ، فهوموجود . ومن ناحية ثالثة ، ان الفرد الواقعي بهويته الشخصية وبحده الفردي إذا كان مردداً بين فردين طوليين على خلاف ما في الصورة الأولى والثانية ، فإنه فيهما مردد بين فردين عرضيين ، وذلك كمااذا فرضنا ان شخصا علم اجمالا بنجاسة ثوبه ، ولكنه لا يعلم انه تنجس في الساعة الأولى من النهار أو في الساعة الثانية ، ففي مثل ذلك حيث إن الفرد الواقعي للنجاسة مردد بين حدوثه في الساعة الأولى وحدوثه في الساعة الثانية ، فعلى الأول فقد ارتفع جزما بالتطهير ، وعلى الثاني فهو باق كذلك . وعلى هذا ، فاركان الاستصحاب غير تامة في كلا الفردين الطوليين ، لا اليقين بالحدوث ولا الشك في البقاء ، اما الأول فإنه غير موجود ، لا في الفرد الأول وهو النجاسة في الساعة الأولى ، لعدم اليقين بحدوثه فيها ، ولا في الفرد الثاني وهو النجاسة في الساعة الثانية بنفس الملاك ، ولهذا