تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الاستصحاب وان كان طريقا إلى الواقع وهو المتيقن بالعرض ، الا انه موضوع للحكم الاستصحابي ، والمفروض ان الامارة عنده قدس سره لا تقوم مقام القطع الموضوعي وان كان مأخوذا في الموضوع بنحوالطريقية . النقطة الرابعة عشرة : ان إرادة المتيقن من اليقين في روايات الاستصحاب وان كانت ممكنة ثبوتا ، الا انه لا يمكن ذلك في مقام الاثبات . النقطة الخامسة عشرة : ان مدرسة المحقق النائيني قدس سره قد تبنت على أن الامارات - كاخبار الثقة ونحوها - يقين شرعا ، باعتبار ان المجعول فيها الطريقية والعلمية ، وعلى هذا ، ، فأدلة اعتبارها حاكمة على روايات الاستصحاب ، وتوسع دائرة اليقين فيها ، وتجعله أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي . وفيه ان هذا التبني خاطئ ولا واقع موضوعي له ، وقد ذكرنا في محله ان جعل الطريقية والعلمية للامارات غير معقول ثبوتا ، هذا إضافة إلى أن أدلتها في مقام الاثبات قاصرة عن الدلالة على ذلك . النقطة السادسة عشرة : لو سلّمنا مبنى مدرسة المحقق النائيني قدس سره ، فمع ذلك في قيام الامارات مقام اليقين المأخوذ في موضوع الحكم الاستصحابي في لسان روايات الاستصحاب اشكال بل منع ، هذا لا من جهة ان لفظ ( اليقين ) ظاهر في أن المأخوذ في الموضوع جهة صفتيته لا طريقيته ، بينما لفظ ( العلم ) و ( القطع ) ظاهر في عكس ذلك ، والمفروض ان الامارات لا تقوم مقام اليقين الصفتي ، وذلك لان لفظ ( اليقين ) وان قلنا إنه عند الاطلاق ظاهر في ذلك ، الا انه في المقام قد اخذ في الموضوع جهة طريقية الامارات بالنسبة إلى الواقع وترتيب آثاره عليها ، ولا تدل على أن طريقيتها كطريقية العلم ، يعني ما يترتب على طريقية العلم يترتب على طريقيتها ، لان الطريقية المجعولة سعتها وضيقها تتبع سعة الجعل وضيقه ، وعلى هذا ، ، ففي مقام