على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين » احتمالين :
1 - قاعدة اليقين .
2 - قاعدة الاستصحاب .
ولا يمكن حمل الرواية على الاحتمال الأول وهو قاعدة اليقين ، لان في الرواية نكات وخصوصيات ارتكازية تمنع عن حملها على هذه القاعدة ، وتتناسب مع قاعدة الاستصحاب على تفصيل تقدم .
النقطة الثالثة : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن حمل هذه الرواية على قاعدة اليقين يستلزم استعمال لفظ اليقين في المنقضي ، وهو غير معقول في أسماء الجوامد ، لأنها متقومة ذاتا وحقيقة بمباديها وتنتفي بانتفائها ، ومنها لفظ اليقين فإنه ينتفي بانتفاء مبدأه وهو اليقينية ، فاذن لا يتصور فيه الانقضاء مع بقاء الذات غير تام ، لان حملها عليها لا يستلزم هذا المحذور ، وانما يستلزم ان يراد من اليقين فيها اليقين السابق الزائل فعلا ، وهذا لا محذور فيه .
النقطة الرابعة : في دلالة مكاتبة القاساني : عن يوم الذي يشك انه من رمضان هل يصام أو لا ؟ فكتب عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية وافطر للرؤية » على الاستصحاب كقاعدة عامة ، وعدم دلالتها عليه كذلك اشكالات متعددة وأجوبة عنها كذلك من قبل الأصحاب ، وقد مر كل ذلك موسعا ، والأظهر انها لا تدل على الاستصحاب ، وان المراد من اليقين فيها اليقين اللاحق لا اليقين السابق كما تقدم .
النقطة الخامسة : ان صحيحة عبد الله بن سنان تواجه مشكلتين :
1 - انها معارضة بصحيحته الأخرى في نفس الموضوع .
2 - انها لا تدل على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة ، وانما تدل على حجيته في باب الطهارة لا مطلقا ، ولكن هذه المشكلة - اي المشكلة الأخيرة
المباحث الأصولية — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٤