تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
النقطة العاشرة : ان اليقين بالحدوث لو كان ركنا ، فلازمه عدم جريان الاستصحاب في موارد الامارات المعتبرة شرعا كاخبار الثقة ونحوها ، باعتبار انها لا تفيد اليقين ، مع أنه لا شبهة في جريان الاستصحاب في مواردها ، ولهذا قام الأصوليون بعدة محاولات لعلاج هذه المشكلة . الأولى من المحقق الخراساني قدس سره ، فإنه تارة عالج المشكلة بان المراد من اليقين أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، وأخرى بان اليقين بالحدوث ليس ركنا ، والركن انما هو الشك في البقاء ، وحيث إن التعبد بالبقاء لا يمكن الا على تقدير الحدوث ، فاذن الركن هو الشك في البقاء على تقدير الحدوث . النقطة الحادية عشرة : قد علق السيد الأستاذ قدس سره على ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره ، بأنه ان أريد بالملازمة بين الحدوث والبقاء الملازمة الواقعية ، فهي مخالفة للضرورة والوجدان ، هذا مضافا إلى أن لازم ذلك ان يكون دليل الاستصحاب دليلا اجتهاديا ، وان أريد بها الملازمة بين تنجز الحدوث وتنجز البقاء ، فيرد عليه انه منقوض في موارد العلم الاجمالي ، ولا يمكن الالتزام به فيها . وما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التعليق على ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره لا يمكن المساعدة عليه على تفصيل تقدم . النقطة الثانية عشرة : ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن اليقين بالحدوث ليس ركنا للاستصحاب ، وانما الركن هو الشك في البقاء على تقدير الحدوث وان كان ممكنا ثبوتا ، الا انه لا يمكن الالتزام به اثباتا . النقطة الثالثة عشرة : ان اليقين المأخوذ في لسان روايات