تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
في موردها . النقطة الرابعة والعشرون : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من الفرق بين ما إذا كانت طهارة الثوب - مثلا - ثابتة باصالة الطهارة ، وما إذا كانت ثابتة باصالة الصحة ، فعلى الأول اذاشك في ملاقاة الثوب للنجس ، فلا يجري استصحاب بقاء الطهارة ، لعدم الشك في بقائها ، والمرجع في هذا الشك أصالة الطهارة ، وعلى الثاني إذا شك في ملاقاته للنجس ، فلامانع من استصحاب بقاء طهارته ، لان اصالة الصحة لا تدل على طهارته من هذه الناحية غير تام ، إذ لافرق بين الفرضين ، لان المرجع في كلا الفرضين أصالة الطهارة . النقطة الخامسة والعشرون : ان ما ذكره بعض المحققين ( قده ) - من الفرق بين المثالين ، بتقريب ان الشك في بقاء الحكم لا يتصور في المثال الأول ويتصور في المثال الثاني - غير تام ، لما عرفت من عدم الفرق بين المثالين على تفصيل تقدم . النقطة السادسة والعشرون : ان الاستصحاب كما أنه ليس من الامارات ليس من الأصول المحرزة أيضا ، بل هو من الأصول غير المحرزة . ومع الاغماض عن ذلك ، وتسليم ان الاستصحاب من الامارات أو الأصول المحرزة ، الا انه لا يقوم مقام اليقين الموضوعي بدليل اعتباره ، لأنه انما يدل على أنه يقين تعبدا بالنسبة إلى اثبات الواقع وترتيب اثاره ، ولا يدل على أنه يقين تعبدا مطلقا حتى بالنسبة إلى الآثار المترتبة على نفس اليقين . نعم ، يجري الاستصحاب فيه بناء على ما ذكرناه من أن المراد من اليقين الحجة والمنجز والمعذر ، يعني حصة خاصة من الحجة ، وهي التي تمثل اليقين الوجداني والامارات ، أو مايلحق بها كالأصول
المباحث الأصولية — صفحة 360 | الشيخ محمد إسحاق الفياض