واقعا ، لأن الطهارة الظاهرية لاترتفع بالملاقاة الواقعية ، وانما ترتفع بالعلم بها ، فاذن احتمال الملاقاة في الواقع لا يصلح ان يكون منشأ للشك في بقاء الطهارة الظاهرية ، لما مر من أنه لا يتصور الشك في بقائها ، باعتبار ان موضوعها امر وجداني وهوالشك في أفق النفس ، ومن الواضح انه اما موجود فيه وجدانا أو لا وجود له فيه كذلك ولا ثالث لهما ، فاذن احتمال الملاقاة في الواقع كما أنه لا يصلح ان يكون منشأً لاستصحاب بقاء الطهارة الظاهرية ، كذلك لا يصلح ان يكون منشأ للتمسك بقاعدة الطهارة ، لأنه لغو .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان الاستصحاب لا يجري في موارد الأصول العملية غير المحرزة كاصالة البراءة والاحتياط واصالة الطهارة والحلية ، لان مضامينها احكام ظاهرية صرفة ، فلايتصور الشك في البقاء فيها الذي هو من أحد أركان الاستصحاب ، ومن هنا تكون هذه الأصول واردة على الاستصحاب ورافعة لموضوعها وجداناً .
نتائج البحوث المتقدمة تمثل النقاط التالية
النقطة الأولى ، ان في رواية إسحاق بن عمار : « إذا شككت فابن على اليقين ، قلت هذا أصل ، قال نعم » محتملات ثلاثة :
1 - قاعدة تحصيل اليقين بالفراغ .
2 - قاعدة اليقين .
3 - قاعدة الاستصحاب ، هذا .
والصحيح من هذه المحتملات المحتمل الأخير ، لان الرواية ظاهرة فيه ، ولا يمكن حملها على القاعدة الأولى ، ولا على القاعدة الثانية .
النقطة الثانية : ان في رواية الخصال : « من كان على يقين فشك فليمض