تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الحقيقي انما هو بلحاظ المتيقن بالعرض ، لان حقيقته حقيقة إضافية متقومة به ، وعليه فذكر الوضوء هنا ، باعتبار ان اليقين لا يتحقق بدون المتعلق في الواقع ، واما خصوصه ، فمن جهة انه مورد السؤال ، هذا . والجواب ، ان هذا التقريب وان كان صحيحاً في نفسه الا انه لا يدل على أنه لادخل للوضوء في عدم جواز نقض اليقين بالشك في النوم ، لان هذا التقريب انما يدل على أن اليقين لا يمكن تحققه بدون وجود متعلقه في الخارج ، ولا تنافي بينه وبين ان يكون له دخل فيه وقيد مقوم له . والخلاصة ، ان هذا التقريب انما يثبت ان اليقين لا يتحقق بدون تحقق متعلقه في الخارج ، كما أنه لا يتحقق بدون تحقق موضوعه فيه ، ولا يدل على أنه لا دخل لمتعلقه في عدم نقض اليقين بالشك . ومنها : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أن كلمة ( ابداً ) في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك ابداً » قرينة على التعدي عن مورد الصحيحة إلي سائر الموارد ، وقد أفاد في وجه ذلك إلى أن في هذه الكلمة إشارة إلي ان قضية « لا تنقض اليقين بالشك » قضية ارتكازية ، والقضية الارتكازية لا تختص بمورد دون مورد آخر ، فعلى ضوء هذا الارتكاز تدل الصحيحة على حجية الاستصحاب مطلقاً . والجواب ، أولا ما تقدم من أن قضية « لا تنقض اليقين بالشك » ليست قضية ارتكازية ، بل قد تقدم في مستهل البحث انه قدس سره أيضا لايعترف بارتكازية قضية الاستصحاب . وثانيا ان ذلك استدلال بالارتكاز لا بكلمة ابداً . وثالثاً ان هذه الكلمة لا تدل على التعميم والتعدي ، لأن مفادها ان
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 19 .