تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
عليه ، لان الثوب محكوم بالطهارة ظاهرا سواء جرى استصحاب عدم الملاقاة أم لا . فالنتيجة ، ان استصحاب الحكمي وهو استصحاب بقاء الطهارة الظاهرية لا يجري ، لعدم الشك في بقائها ، والاستصحاب الموضوعي وهو استصحاب عدم الملاقاة للنجس لا يجري ، لعدم ترتب اثر عليه فيكون وجوده كعدمه . واما في المثال الثاني - وهو ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » - فلانه إذا شك في أن غسل الثوب المتنجس بالماء هل كان واجدا لشروط الصحة أو لا ؟ . فيكون المرجع فيه اصالة الصحة وتترتب عليها طهارة الثوب ظاهرا ، ثم إذا شك في نجاسة الثوب من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء طهارته الظاهرية ، وحيث إن اصالة الصحة لاتنفي نجاسته المشكوكة من ناحية الملاقاة ، وانما تنفي نجاسته من ناحية الغسل ، فلا مانع من استصحاب بقاء طهارته الظاهرية من هذه الناحية ، اي من ناحية الملاقاة . والخلاصة ، ان الأصل في السبب إذا كان من غير سنخ الأصل في المسبب ، فالمرجع استصحاب بقاء الطهارة الظاهرية ، واما إذا كان من سنخه كما في المثال الأول ، فالمرجع قاعدة الطهارة دون الاستصحاب ، هذا . ويمكن المناقشة فيه اما أولا ، فلان اصالة الصحة من الامارات وتثبت الواقع تعبدا ، وعلى هذا فمفادها في المقام اثبات صحة الغسل في الواقع تعبدا ، وحينئذٍ تترتب عليها الطهارة الواقعية كذلك ، لان حالها حال سائر
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 388 .