تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إلى هنا قد تبين انه لافرق بين المثالين المذكورين ، ولا يتصور الشك في بقاء الحكم الظاهري في كليهما معا ، فماذكره السيد الأستاذ قدس سره من الفرق بينهما لا يمكن المساعدة عليه . ثم إن بعض المحققين ( قده ) « 1 » قد فرق بين المثال الذي ذكره السيد الأستاذ قدس سره لتصوير الشك في بقاء الحكم الظاهري ، والمثال الذي ذكره المحقق النائيني قدس سره لذلك ، وبنى على عدم تصور الشك في بقاء الحكم الظاهري في الأول وتصوره في الثاني ، وهو ما ذكره المحقق النائيني قدس سره . اما في المثال الأول ، وهو الذي ذكره السيد الأستاذ قدس سره ، فقد أفاد في وجه عدم جريان استصحاب بقاء الطهارة الظاهرية في الثوب عند الشك في ملاقاته للنجس ان قاعدة الطهارة إذا كانت جارية في الماء المشكوك طهارته ونجاسته ، فهي جارية في الثوب أيضا ، لعدم احتمال الفرق بينهما في ذلك ، فاذن تكون الطهارة الظاهرية مقطوعة البقاء ، وعليه فلاموضوع للاستصحاب . ما افاده قدس سره تام ، لان طهارة الثوب الظاهرية قبل الشك في ملاقاته للنجس مستندة إلى أصالة الطهارة في الماء ، حيث إنها من آثار طهارة الماء الظاهرية ، واما إذا شك في ملاقاته للنجس في الواقع ، فإنه يوجب الشك في نجاسته واقعا ، والمرجع فيه قاعدة الطهارة ، وحينئذ فتكون طهارة الثوب الظاهرية مقطوعة حدوثا وبقاء فلاشك في بقائها ، ومعه لا موضوع للاستصحاب . واما استصحاب عدم ملاقاته للنجس في الواقع وان كان لامانع منه في نفسه على اثر تحقق موضوعه ، الا انه لا يجري من جهة عدم ترتب اثر
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 234 - 233 .