تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
له . فماذكره قدس سره - من اننا إذا شككنا في نجاسة الثوب من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء طهارته الظاهرية - غير تام ، وذلك لأن الشك ليس في بقاء طهارته الظاهرية ، إذ لاشك في بقائها ببقاء موضوعها ، ويستحيل انفكاكها عنه ، والمفروض ان موضوعها - وهو الشك في نجاسته وطهارته - باق ، واما الشك في ملاقاته للنجس في الواقع ، فهو يوجب الشك في نجاسته واقعاً وارتفاع طهارته الواقعية لو كان في الواقع طاهرا ، لا انه منشأ للشك في ارتفاع الطهارة الظاهرية ، لأن الطهارة الظاهرية موضوعها الشك في طهارته ونجاسته في الواقع ، وهو محرز في المقام بعد الشك في ملاقاته للنجس أيضا ، ومعه كيف يشك في بقاء طهارته الظاهرية وارتفاعها ، بداهة ان الملاقاة الواقعية لا تكون رافعة للطهارة الظاهرية ، والرافع انما هو العلم بالملاقاة ، فطالما لم يحصل العلم بها فموضوعها موجود في أفق النفس . واما الاستصحاب عدم الملاقاة للنجس ، فهل يجري في المقام أو لا ؟ والجواب انه لا يجري ، إذ لا يترتب عليه اثر ، لان الثوب في المثال المذكور محكوم بالطهارة الظاهرية بمقتضى قاعدة الطهارة قبل الشك في ملاقاته للنجس ، ثم إذا شك في ملاقاته للنجس فلا اثر لهذا الشك ، الا إذا فرض ان ملاقاته للنجس في الواقع رافعة للطهارة الظاهرية حتى يكون الشك فيها شكا في بقائها ، فعندئذٍ لامانع من استصحاب عدم الملاقاة ، ومعه لاتصل النوبة إلى استصحاب بقاء الطهارة الظاهرية ، ولكن تقدم ان هذا مجرد افتراض لاواقع موضوعي له ، لأن الملاقاة الواقعية لا تكون رافعة للطهارة الظاهرية ، وانما تكون رافعة للطهارة الواقعية لو كانت .