بقاء طهارته الظاهرية ، لان قاعدة الطهارة في الماء لا تقتضي طهارته من هذه الناحية ، اي من ناحية الملاقاة للنجس ، فإنها انما تقتضي طهارته من ناحية غسله به لا مطلقا .
فالنتيجة ، انه لامانع من استصحاب بقاء الطهارة الظاهرية في مثل هذا المثال ، هذا .
ولنا تعليق على ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ، وتعليق على ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره .
اما الأول ، فلان اصالة الصحة من الأصول العقلائية التي جرت عليها سيرة العقلاء الممضاة شرعا ، وهي من الامارات وليست من الأصول العملية ، ومدلولها اثبات الواقع تعبدا لا اثبات الحكم الظاهري كقاعدة الطهارة والحلية ، فاذن ، المترتب عليها الطهارة الواقعية للثوب تعبدا .
وعلى هذا ، فإذا شك في بقاء طهارته من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فلامانع من استصحاب بقائها له ، كما هو الحال في موارد سائر الامارات ، وهذا الاستصحاب يقدم على أصالة الطهارة ، هذا مضافا إلى وجود الاستصحاب الموضوعي في المقام ، وهو استصحاب عدم ملاقاة الثوب للنجس ، وهو حاكم على استصحاب بقاء طهارته .
واما مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان اصالة الصحة من الأصول العملية ، فهل يجري الاستصحاب في المقام وهو استصحاب بقاء طهارة الثوب الظاهرية أو لا ؟
والجواب انه لا يجري ، وذلك لعدم الشك في طهارته الظاهرية طالما لم يعلم بالملاقاة ، وهذه الطهارة الظاهرية مستمرة باستمرار موضوعها ، ولاشك فيها ، والشك انما هو في نجاسته واقعا من جهة الشك في ملاقاته
المباحث الأصولية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٤