في بقاء الطهارة الظاهرية ، ولهذا تكون واردة على الاستصحاب ، فالنتيجة ان نسبة الاستصحاب في الحكم الظاهري إلى دليل الحكم الظاهري كنسبة الأصل إلى الدليل الاجتهادي القطعي ، هذا .
واما السيد الأستاذ قدس سره « 1 » فقد مال إلى ما ذكره المحقق النائيني قدس سره الا انه قد بين ذلك بشكل فني ، وهو ان قاعدة الطهارة إذا كانت بنفسها متكفلة لاثبات الطهارة الظاهرية في الزمن الثاني والثالث وهكذا إلى زمان العلم بالنجاسة الذي هو قيد لموضوعها وغاية له ، فلا يجري الاستصحاب فيها لعدم الشك في بقائها ، لان بقائها متيقن طالما يكون موضوعها باقيا ، وقد تقدم ان استمرارها باستمرار موضوعها عقلي وليس من الاستصحاب في شيء ، وكذلك الحال في قاعدة الحلية وأصالة البراءة والاحتياط .
واما إذا لم تكن القاعدة بنفسها متكفلة لاثبات الحكم الظاهري في الزمن الثاني والثالث ، فيمكن تصويرالشك في بقاء الحكم الظاهري ، والتمسك باستصحاب بقائه ، ومثل لذلك بما إذا شككنا في طهارة ماء اونجاسته ، ولم تكن لشيء منهما حالة سابقة ، ففي مثل ذلك لا محالة يحكم بطهارته ظاهرا بمقتضى قاعدة الطهارة ، ثم إذا غسل ثوب متنجس في هذا الماء حكم بطهارة الثوب ظاهرا ، باعتبار ان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به ، وهي حاكمة على استصحاب بقاء نجاسة الثوب ، باعتبار ان القاعدة تجري في ناحية السبب والموضوع ، والأصل الموضوعي حاكم على الأصل الحكمي .
ثم إذا شك في نجاسة الثوب من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فبطبيعة الحال يشك في بقاء طهارته الظاهرية ، فلامانع حينئذٍ من استصحاب
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 100 .