تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
غير المحرزة ، واما استصحاب بقاء الحكم الظاهري ، فقد مر انه لا يجري في نفسه ، لعدم تصور الشك في بقائه الذي هو ركن من أركان الاستصحاب . فالنتيجة ، ان استصحاب الحاكم على هذه الأصول العملية غير الاستصحاب الذي لا يجري في مواردها من جهة انه لا موضوع له فيها ، لأنها رافعة لموضوعه وجدانا . فاذن ، اشكاله قدس سره في المقام وجوابه عنه كلاهما مبني على الخلط بين الاستصحاب الحاكم عليها ، والاستصحاب الذي لا يجري في مواردها من جهة ان تلك الأصول واردة عليه ورافعة لموضوعه وهو الشك في البقاء وجدانا ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انا إذا فرضنا وجودالشك في بقاء الحكم الظاهري كالشك في بقاء الطهارة الظاهرية أو الحلية الظاهرية ، فلامانع من جريانه والحكم ببقائه ، وعلى هذا فنسبة هذا الاستصحاب إلى تلك الأصول العملية نسبة الأصل إلى الدليل الاجتهادي ، لأنه انما يجري فيما إذا كانت الأصول المذكورة قاصرة عن الدلالة على بقاء الحكم الظاهري ببقاء موضوعه ، والا فلا تصل النوبة اليه . الأمر الثاني ، ان الحكم الظاهري الثابت حدوثا بالأصل العملي كقاعدة الطهارة أو الحلية أو نحوها لا يبقي دائما ، بل قد يكون موجودا في مرحلة الحدوث فحسب ، كما إذا علم شخص بنجاسة ثوبه فقام بغسله ، وبعد الغسل شك في أنه غسله كان واجدا للشروط أو لا ، فلامانع من التمسك بأصالة الصحة ، لأن الشك في صحته بعد الفراغ منه ، وهو مورد لهذه الاصالة التي هي من الأصول العقلائية الممضاة لدى الشارع ، ويترتب عليها طهارة هذا الثوب ظاهرا ، ثم إذا شك في ملاقاته للنجس ، فبطبيعة الحال كان يشك