تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في بقاء طهارته الظاهرية ، ولامانع حينئذٍ من استصحاب بقاء طهارته ، لان اصالة الصحة لا تقتضي طهارته من هذه الناحية ، وانما تقتضي طهارته من ناحية ان غسله كان واجدا للشروط ، ولهذا فلامانع من استصحاب بقاء طهارته . وقد أجيب عن ذلك بأنه مضافا إلى - ان في هذه المسألة أصلا موضوعيا وهو استصحاب عدم ملاقاته للنجس ، وهذا الأصل حيث إنه يجري في ناحية الموضوع ، فيكون حاكما على الأصل الحكمي ، وهو استصحاب بقاء طهارته ، ان المرجع عند الشك في طهارته ونجاسته بالملاقاة هو أصالة الطهارة دون الاستصحاب ، لأنها لا تجري في مرحلة حدوث الطهارة فيه ، باعتبار انها كانت محكومة باصالة الصحة ، فلاتجري في مقابلها ، فاذن طهارته حدوثا مستندة إلى اصالة الصحة ، واما إذا شك في بقاء طهارته من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فاصالة الصحة لا تقتضي طهارته من هذه الناحية ، وانما تقتضي طهارته من ناحية ان غسله كان واجدا للشروط ، فإذا لم تقتض اصالة الصحة طهارته من الناحية المذكورة وهي ناحية الملاقاة ، فالمرجع فيه قاعدة الطهارة ، لأنها كانت محكومة باصالة الصحة ، فإذا لم تجر الاصالة ، فلامانع من جريان القاعدة وهي رافعة لموضوع الاستصحاب ، وهو الشك في بقاء طهارته الظاهرية ، لأنها تثبت الطهارة الظاهرية جزما ، فاذن تكون قاعدة الطهارة واردة على الاستصحاب ورافعة لموضوعه وجدانا ، واما الاستصحاب ، فهو لا يكون حاكما على القاعدة ولا واردا عليها ، لان موضوعه الشك في بقاء الطهارة الظاهرية ، والاستصحاب انما يثبت طهارته الظاهرية في ظرف الشك في بقائها ، بينما أصالة الطهارة تثبت تلك الطهارة بنحو الجزم في هذا الظرف ، وترفع الشك