الظاهري كما يكون مجعولا على طبق الدلالة المطابقية ، كذلك يكون مجعولا على طبق الدلالة الالتزامية ، وعلى هذا ، ، فإذا شك في بقاء طهارته من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فلامانع من استصحاب بقائها طالما لم يعلم بالملاقاة ، هذا .
وفي جريان هذا الاستصحاب نظر بل منع ، لان موضوع الطهارة الظاهرية لا يزال باقيا ، فاذن لاشك في بقاء الطهارة الظاهرية حتى يستصحب بقائها ، وانما الشك في بقاء الطهارة الواقعية ، واستصحاب بقائها انما يثبت الطهارة الظاهرية ، والمفروض انها ثابتة ولا شك فيها ، ولهذا يكون هذا الاستصحاب لغوا ، وسيأتي تفصيل ذلك .
وغير خفي ان هذا التقريب تام على مسلكه قدس سره في تفسير الحكم الظاهري ، وكذلك على مسلكنا في تفسيره .
الصورة الثانية : أن تكون الامارة دالة على الحدوث في مورد الشبهة الحكمية ، ويكون الشك في البقاء بنحو الشبهة الموضوعية ، كما إذا فرضنا ان ثوبا كان نجسا فغسلناه بالماء مرة واحدة ، وفرضنا ان الامارة تدل على كفاية الغسل مرة واحدة في التطهير ، ثم شككنا في بقاء طهارته من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، حكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة ، فلامانع من جريان الاستصحاب على كلا المسلكين في تفسير حقيقة الحكم الظاهري .
الصورة الثالثة : أن تكون الامارة دالة على الحدوث بنحو الشبهة الموضوعية ، ويكون الشك في البقاء بنحو الشبهة الحكمية ، كما إذا ثبتت بالبينة أو بخبر الثقة تغير الماء الكر بأحد أوصاف النجس ثم ارتفع التغير بنفسه ، فيشك في بقاء نجاسته ، فيستصحب بقاء نجاسته ، وقد أفاد في وجه
المباحث الأصولية — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٠