تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يكون الشك في حدوث فرد آخر مقارنا لحدوث الفرد المتيقن اومقارنا لارتفاعه ، هذا . ولكن شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره قد ابدى الفرق بين الفرضين ، فذهب إلى جريان استصحاب الجامع في الفرض الأول دون الفرض الثاني ، مثلا : إذا علم بان زيدا دخل في الدار ، وشك في دخول عمرو معه فيها مقارنا ، ثم علم بان زيدا قد خرج من الدار ، ويشك في بقاء الجامع وهو الانسان فيها في ضمن عمرو ، ففي مثل ذلك بنى قدس سره على جريان استصحاب الجامع وهو الكلي ، هذا في فرض الأول ، واما في الثاني كما إذا علم بدخول زيد في الدار ثم علم بخروجه عن الدار ، وشك في أن عمرو دخل الدار مقارنا لخروجه عنها أو لا ، فلا يجري استصحاب الجامع ، هذا . ولكن الصحيح عدم جريان الاستصحاب في كلا الفرضين بملاك واحد وهو ان الشك ليس متمحضا في البقاء ، اي بقاء المتيقن السابق ، ومن الواضح ان من أركان الاستصحاب ان يكون الشك متمحضا في بقائه ، وتمام الكلام قد تقدم . ثم إنه هل يمكن التمسك باستصحاب بقاء الجامع على ضوء سائر الآراء في الحكم الظاهري . الرأي الأول ، ما قويناه من أن الحكم الظاهري حكم طريقي لا شأن له في مقابل الحكم الواقعي ، فإنه مجعول للحفاظ على مبادي الأحكام الواقعية وملاكاته وفي طولها ، لان منشأ جعله انما هو اهتمام المولى بالحفاظ عليها في موارد الاختلاط والاشتباه ، فاذن ليس هنا حكم ظاهري مستقل ناشئ عن ملاك ، كذلك في عرض الحكم الواقعي حتى يعلم المكلف بوجود الجامع
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 755 .