باب الامارات ، واما إذا كان في ضمن الحكم الواقعي ، فهو مشكوك الحدوث ، ومقتضى الأصل عدم حدوثه .
وان شئت قلت : ان الجامع بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري في موارد الامارات ليس موضوعا للأثر الشرعي ، لان الجامع بينهما عنوان أحدهما ، ومن المعلوم ان الأثر غير مترتب عليه ، لأنه مترتب على الحكم الواقعي أو الظاهري ، ولا يترتب على عنوان أحدهما الذي هو عنوان انتزاعي لا واقع موضوعي له الا في عالم الذهن ، والمفروض ان الحكم الظاهري مقطوع الارتفاع بقاءً والحكم الواقعي مشكوك الحدوث ، فاذن لا يكون هناك شك متمحض في البقاء ولا في الحدوث ، وسيأتي تفصيل ذلك في محله .
الوجه الرابع : ما ذكره بعض المحققين ( قده ) « 1 » من أن جريان الاستصحاب في موارد الامارات يتصور بأربع صور :
الصورة الأولى ، أن تكون الامارة دالة على الحدوث في الشبهة الموضوعية ، ويكون الشك في البقاء أيضا بنحوالشبهة الموضوعية ، كما إذا فرض ان الثوب كان نجسا ، ثم قامت البينة على تطهيره بالماء ، أو اخبر الثقة بذلك ، ثم شك في بقاء طهارته من جهة الشك في ملاقاته للنجس ، فلامانع من استصحاب بقاء طهارته ، أو استصحاب عدم ملاقاته المنقح لموضوع الحكم الظاهري .
وقد أفاد في تقريب ذلك ، ان البينة تدل على طهارة هذا الثوب بالمطابقة وعلى استمرارها بالالتزام طالما لم يكن ملاقيا للنجس ، لوجود الملازمة بين طهارة شيء وبقاء طهارته ما لم ينجس بالملاقاة ، والحكم
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 229 .